السيد السيستاني

308

منهاج الصالحين

والفواكه والبقول ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزة . والظاهر شمول الحكم لغير المأكول من المشروبات المتعارفة من الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها . نعم لا يتعدى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنه يقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدى إلى ما يشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت . مسألة 943 : يباح تناول المحرمات المتقدمة في موارد الاضطرار ، كتوقف حفظ نفسه وسد رمقه عليه ، أو عروض المرض الشديد الذي لا يتحمل عادة بتركه ، أو أداء تركه إلى لحوق الضعف الشديد المفرط المؤدي إلى التلف أو إلى المرض بالحد المتقدم أو الموجب للتخلف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب ، ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة كالحامل تخاف على جنينها والمرضعة على طفلها ، بل ومن الاضطرار خوف طول المرض الشديد الذي لا يتحمل عادة أو عسر علاجه بترك التناول ، والمدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم والظن بالترتب أو الاحتمال المعتد به عند العقلاء ولو لأجل أهمية محتملة . مسألة 944 : إنما يباح تناول المحرمات المتقدمة لمن اضطر إليه قهرا لا بسوء اختياره فإن الاضطرار بالاختيار لا يكون محللا للمحرمات إلا مع تعقبه بالتوبة ، وأما مع عدمه فلا أثر للاضطرار في رفع الحرمة ، نعم إذا دار الأمر حينئذ بين تناول المحرم ومخالفة حكم الزامي أهم - كوجوب حفظ النفس - لزم عقلا اختيار الأول لكونه أخف عقوبة ، وفي حكم المضطر .